
خلال موسم الشتاء هذا، عُرض باليه "كسارة البندق" لبيتر تشايكوفسكي على ثلاثة مسارح رئيسية في كازاخستان، مؤكدًا مكانته كأحد أهم الأعمال الكلاسيكية للاحتفال برأس السنة. وقدّمت المسارح ما لا يقل عن 47 عرضًا، بحضور جماهيري تجاوز 40 ألف متفرج.
تتجلّى تحفة تشايكوفسكي الموسيقية بأسلوبها الفريد في كل مسرح، وهذا التعدد الفني هو ما يُشكّل الموسم ككل: فالعمل الكلاسيكي يبقى مألوفًا، لكن لغة المسرح والحركة والعالم البصري يتغير، ليُقدّم للجمهور تعابير عاطفية مختلفة.
فعلى سبيل المثال، في دار أوبرا أستانا، يُقدّم للجمهور إنتاج يوري غريغوروفيتش لباليه "كسارة البندق". ويتعزز التعبير البصري للإنتاج بفضل التصميم الفني لسيمون فيرسالادزه: فالتصميم الواسع للديكور والأزياء يخلقان تأثيرًا مسرحيًا باهرًا وقصة خيالية احتفالية. في مسرح أستانا للباليه في موسكو، يُعرض باليه "كسارة البندق" بنسخة فاسيلي فاينونين، من تصميم ألتيناي أسيلموراتوفا. تُعتبر هذه النسخة من الأعمال الكلاسيكية، إذ تُبرز وضوح الحبكة، وخفة الرقص، وطابع عيد الميلاد المميز الذي يُناسب العائلات والمشاهدين الصغار.
أما في مسرح أوبرا وباليه أباي الوطني الكازاخستاني، فيبقى عرض "كسارة البندق" من أكثر العروض ترقبًا في الموسم. وقد ظل هذا الباليه جزءًا من البرنامج الفني لسنوات عديدة: تاريخيًا، عُرض بنسخة فاينونين، وقُدّم عرض مُجدد عام ٢٠١٥. يجمع هذا العرض المسرحي بين الأسس الكلاسيكية والتعبير المسرحي المعاصر. هناك، أصبح "كسارة البندق" جزءًا سنويًا من الفعاليات الثقافية في المدينة.